الاثنين، 30 سبتمبر 2013

قصة الساحر و الخراف .. وعلاقتها بإكتشاف و تطوير الذات !! 2014

قصة الساحر و الخراف .. وعلاقتها بإكتشاف و تطوير الذات !! 2014



هل نحن بحاجة لتطوير أنفسنا ؟



وما هو المقصود بتطوير و إكتشاف الذات تحديداً في هذا الموقع ؟



من المعروف أن المعاني تختلف ليس بين المناطق والدول والمجتمعات المختلفة فحسب بل بين شخص وآخر .. ما يهمنا هنا أن نعرف ما المقصود بـ "إكتشاف الذات" و "تطوير الذات" بالمعني المراد في هذا الموقع .. حتى نستطيع أن نضع مقياساً لمدي حوجتنا للتطوير أم لا ..



في الواقع, حسب تجربتي أؤمن أن الإنسان وهبه الله مقدرات ومهارات تفوق الخيال أحياناً , وشاهد على ذلك بعض الأفراد الذين يظهرون هنا وهناك ــ ولا تخلو الأرض منهم أبداً ــ بقدرات تفوق إدراكنا وملكات ومقدرات إعجازية .. أنا أري في ذلك تلميحاً للطاقة الغير محدودة في أنفسنا , والمقدرات والمهارات الخافية في أعماقنا .. لأن الإنسان واحد ..

وإكتشاف الذات بالمعني المقصود هنا ليس من السهل نقله للآخرين عبر اللغة ..

لذلك سأفعل ما فعله الأوائل من قبل : سرد القصص والروايات ..



كان هناك ساحر يعيش في منطقة نائية بها مزرعة خضراء شاسعة .. وكان يربي في مزرعته أعداداً كبيرة من الخراف .. كان إعتاد أن يأكل خروفاً كاملاً كل يوم .. كانت الخراف تخشاه , فعندما يخرج من بيته ليمسك بأحدهم , كانوا بغريزتهم يدركون إقتراب الخطر فيفرون هاربين في كل إتجاه .. مما جعل الساحر يتعب نفسه كل يوم في الجري خلفهم حول المزرعة ..



بما أنه ساحر لم يرضي بالوضع فجلس ذات ليلة وفكر حتي وصل لحيلة تغنيه عن إجهاد نفسه بالجري خلف الخراف حتي يتمكن من تأمين وجباته ..

وعلى الفور وضع خطته حيز التنفيذ ..



كانت الحيلة عبارة تنويم مغنطيسي .. حيث أوحي لكل خروف أنه "أسد" ولا داعي أن يخشي من ذبحه حيث أن الخراف وحدها التى تذبح وليس هو ــ لأنه أسد والساحر لا يأكل الأسود بل الخراف .. !! ..

ومن ذلك اليوم أصبح يدخل المزرعة فلا تفر منه الخراف خوفاً ورعباً لأنها "أسود" كما يخيل إليها بفعل الساحر ..



وكانت نظرتهم للخروف الذي إقتاده الساحر للذبح نظرة إشفاق " مسكين الخروف .. هذا مصيره " ولم يخطر ببالهم أبداً أنهم ذاهبون لنفس المصير ..

أما الخروف الذي إقتاده الساحر هو أيضاً لم يكن يعتقد أنه ذاهب للذبح , فهو "أسد" .. !! .. وربما أراد الساحر أن يأخذه في جولة , وربما أراده كصديق خاص له وربما, وربما .. حتي يشعر بنصل السكين الحاد على عنقه ويدرك الحقيقة المرة .. "أنه مازال خروفاً ..!!, وأنه سيذبح وسيصبح وجبة دسمة للساحر كالمعتاد ..!!" و "أنه لم يكن أسداً طيلة حياته وإنما كان ذلك مجرد وهم" .. ولكن بعد فوات الأوان ..



إنتهت قصة الساحر والخراف ..



ولكن صدقني لم تنتهي هذه القصة أبداً ..



كلنا نعيش في وهم ما .. ونعتقد في أشياء عن أنفسنا ما هي إلا أوهام ..

حتي نتفاجأ على فراش الموت ــ عندما يتبدد ضباب الأوهام ــ بالحقيقة ..



أحياناً تختار الحياة أفراداً وتجبرهم على الإستيقاظ ..

وأحياناً يدرك بعض الأفراد بحدسهم أن هناك شئ غامض , مجهول يجب البحث عنه .. فيتحركون ..

وأحيانا يبحث "المستيقظون" عن مرشحين "للإستيقاظ" يعرفونهم فيظهرون أمامهم بدون سابق إنذار ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق