: قِصَه غَابْ كَاتبهَا وَلمْ يكتُب العنوَانْ 2014
سَأروِي قِصَه أضَاعَ كَاتبهَا العنوَانْ يوماً
روتهَا تلكَ المُتيمَه بهِ بعدَ غيَابهِ عَاماً

/
رأى تلكَ الفتاةُ يوماً وَهوَ عابراً
فحبهَا وَحبتهُ وَبدأ يكتبُ حتَى آخرَ فصلاً
/
كَتبْ القِصَه تحتَ ضوءِ شَمعَه
وَ بالقُربِ مِنْ يَديهِ تلكَ المحبرَه
كَانْ عاشقاً لهَا وَ مُتيماً بهَا
كَانْ يحملُ لهَا حباً عظِيماً
وَ سعادةٌ لهَا يشترِيهَا بعمرهِ
وَإن رأَها بدأتْ الرَاحةُ تغمرهُ
/
لم تكُن تلكَ الفتاةُ تُبَادلهُ نفسَ الشعُورْ
كَانتْ طِفلَه برِيئَه لَم تعيشَ الحُبْ وَخَاليه مِنْ الكسُور
كُل همهَا إن صحتْ مِنْ النومِ مَاذا ستأكلُ بعدَ قلِيلْ
وَ فِي الشتَاءْ تخرجُ تحتَ المطرَ فَرحَه إنْ تسَاقطَ همَاليلْ
/
كبرتْ قليلاً وَضلتْ ترَاهُ كُل يومٍ مِن نَافذتهَا .. ترَاقبهُ بصمتٍ يكَادُ يقتلهَا
تُحبهُ وَخائفَه مِن أن يخذلهَا .. أو فِي ساحَاتِ النسيَانْ بعنفِ يرميهَا !!
/
خرجَتْ يوماً تحتَ المطرِ تبكِي بصوتٍ يشبهُ الأنِينْ
أتَى إليهَا حاملاً بجُعبتهِ الحُبَ وَ الكثيرُ مِن الحنِينْ
كَانْ الهدُوءْ سيدُ الموقِفْ .. وَ الصمتُ عنوَانَ الأحرفْ
نظَر إليهَا وَمسحَ الدمعَ برقَه .. وَ بعدَ ذلكَ الحُبْ بهَا أغرقَه
لَم يسألْ مَابهَا خرجَت بَاكيَه .. بَل قَال إننِي أحبُ أن تكُوني بَاسمَه
/
كَان اللقَاءِ قصيراً .. وَ الكلَامُ مُختصراً وَ القلبُ أسيراً
عَادَ كُل منهمَا إلى المنزلِ دونَ أروَاح
وَ كأنمَا هذَا اللقَاءُ بدَد كُل الجرَاح
مَضتْ الأيَام وَ همَا يتبَادلَان الحُب الصَامتِ وكأنهُ مِن أعوامْ
/
أتَى إليهَا فِي ذلكَ اليومُ خائفاً مِن خذلَانهَا .. ليظهرَ حُبهَ وَينتظرُ إعترَافهَا
لَمْ يصلُ إليهَا بعدْ .. إلَا هيَ أمَامهُ تنظرُ إليه مِن بُعدْ
تبسمَ ضاحكاً وسأل مَا سببْ مجِيئهَا .. ردتْ لهُ نفسَ السؤالِ وَ هو أسِيرهَا
إعترفَ كُلٍ منهمَا للآخرِ بخوفٍ يقطعُ ثنَايا جسديهمَا
وَ بعدَ عناءِ حُبٍ صَامتْ أهلكَ أرواحهمَا وَ أتعبَ قلبيهمَا
/
مَضتْ الأيَامُ وَ الحُب يكبرُ .. وَ القلبُ بالأسوَارِ يأسَر .. وَ العينَانِ ببعضهمَا تَسحَرْ
/
إضطرَ ذلكَ الرجُل بأن يغِيبْ لأمرٍ مَا وَ طوِيلاً رُبمَا
لَمْ يخبرهَا بسببِ الغيَابْ وَلمْ يتعمّد تحيرهَا
قررَ أنْ يعطِيهَا شيئاً يذكرهَا بهِ طوَالَ غِيابهِ وَعندهَا
كَتبَ لهَا تلكَ القِصةْ وَ إكتفَى بعدهَا بالصمتْ
أبَى أنْ يعطِيهَا العنوَانْ فِي ذلكَ الوقتْ
وَعدَ بإعطائهَا العنوَان عندَ إلتقَائهمَا
وَأمرهَا بالإحتفاظُ بتلكَ القِصةِ حتَى يأتِي أجلهُمَا
/
بكَتْ كثيراً حتَى سمعَ ذلكَ البكَاءُ الأموَاتْ
وَ إشتعلتْ بجوفهَا النّارُ وَإعتلتْ بدَاخلهَا الأصوَاتْ
ترجتهُ كثيراً بأن لَا يغِيبُ فتمُوتْ شوقاً
وَ تفقدُ نفساً وَ فِي القلبِ يموتُ نبضاً
/
بكَى وَ لَم يستمِعْ لهَا .. وَ بالإنتظَارِ بقمةِ الحزنْ أمرهَا
بالعودةِ أقسَم وَ وَعدهَا .. وَ عَاهدَها بأن يكُونْ مُشتاقاً لهَا
غابَ ذلكَ الرجُلْ عنهَا .. فأصبحتْ تنتظرهُ وَ الشوقُ يعذبهَا
/
شَاختَ فِي عُمر الثَامنه عَشرْ .. وَ تفنَنت فِي عزفِ النَاي للبشَر
وَ الغناءُ بصوتْ مليٌ بالقَهرْ .. علَى أوتارِ الأملِ وَ موسيقَى الصَبرْ
/
مِنْذ أن غَاب وَهيَ تحتفظُ بتلكَ القِصَه دونَ عنوَانْ
منذُ أنْ غَابْ وَهيَ تحاولُ أنْ تضعَ للقصةِ عنوَانْ
تقرأهَا كُلَ يومٍ تحتَ المطرِ آبيَه النسيَانْ
تتذكرُ لقَائهمَا الأولِ عندمَا كانَ تحتُ الهتَانْ
يتلَاشأ الغيمُ كمَا تتلَاشأ الحيَاه
وَ تنظرُ للقمرِ تعدهُ بأنْ لَا تُحب سوَاه
النهَايه /
رُغمَ ألمهَا إلا أنهَا تنتظرهُ بأملْ يكسرَ مجَاديفَ الحُزنَ
تنتظرهُ بذلكَ الأملٍ اللذِي يجعلُ الكونَ عندَ إهتزَازهِ يَتنزِنْ
وَ مازلتْ القصَه مِن يومِ غيَابهِ حتَى الآن دونَ عنوَانْ وَ إكتمَالْ !!
( النّـاي الحزينْ ! )
لَا يهنأ سَارقْ إحسَاسِي !!
روتهَا تلكَ المُتيمَه بهِ بعدَ غيَابهِ عَاماً

/
رأى تلكَ الفتاةُ يوماً وَهوَ عابراً
فحبهَا وَحبتهُ وَبدأ يكتبُ حتَى آخرَ فصلاً
/
كَتبْ القِصَه تحتَ ضوءِ شَمعَه
وَ بالقُربِ مِنْ يَديهِ تلكَ المحبرَه
كَانْ عاشقاً لهَا وَ مُتيماً بهَا
كَانْ يحملُ لهَا حباً عظِيماً
وَ سعادةٌ لهَا يشترِيهَا بعمرهِ
وَإن رأَها بدأتْ الرَاحةُ تغمرهُ
/
لم تكُن تلكَ الفتاةُ تُبَادلهُ نفسَ الشعُورْ
كَانتْ طِفلَه برِيئَه لَم تعيشَ الحُبْ وَخَاليه مِنْ الكسُور
كُل همهَا إن صحتْ مِنْ النومِ مَاذا ستأكلُ بعدَ قلِيلْ
وَ فِي الشتَاءْ تخرجُ تحتَ المطرَ فَرحَه إنْ تسَاقطَ همَاليلْ
/
كبرتْ قليلاً وَضلتْ ترَاهُ كُل يومٍ مِن نَافذتهَا .. ترَاقبهُ بصمتٍ يكَادُ يقتلهَا
تُحبهُ وَخائفَه مِن أن يخذلهَا .. أو فِي ساحَاتِ النسيَانْ بعنفِ يرميهَا !!
/
خرجَتْ يوماً تحتَ المطرِ تبكِي بصوتٍ يشبهُ الأنِينْ
أتَى إليهَا حاملاً بجُعبتهِ الحُبَ وَ الكثيرُ مِن الحنِينْ
كَانْ الهدُوءْ سيدُ الموقِفْ .. وَ الصمتُ عنوَانَ الأحرفْ
نظَر إليهَا وَمسحَ الدمعَ برقَه .. وَ بعدَ ذلكَ الحُبْ بهَا أغرقَه
لَم يسألْ مَابهَا خرجَت بَاكيَه .. بَل قَال إننِي أحبُ أن تكُوني بَاسمَه
/
كَان اللقَاءِ قصيراً .. وَ الكلَامُ مُختصراً وَ القلبُ أسيراً
عَادَ كُل منهمَا إلى المنزلِ دونَ أروَاح
وَ كأنمَا هذَا اللقَاءُ بدَد كُل الجرَاح
مَضتْ الأيَام وَ همَا يتبَادلَان الحُب الصَامتِ وكأنهُ مِن أعوامْ
/
أتَى إليهَا فِي ذلكَ اليومُ خائفاً مِن خذلَانهَا .. ليظهرَ حُبهَ وَينتظرُ إعترَافهَا
لَمْ يصلُ إليهَا بعدْ .. إلَا هيَ أمَامهُ تنظرُ إليه مِن بُعدْ
تبسمَ ضاحكاً وسأل مَا سببْ مجِيئهَا .. ردتْ لهُ نفسَ السؤالِ وَ هو أسِيرهَا
إعترفَ كُلٍ منهمَا للآخرِ بخوفٍ يقطعُ ثنَايا جسديهمَا
وَ بعدَ عناءِ حُبٍ صَامتْ أهلكَ أرواحهمَا وَ أتعبَ قلبيهمَا
/
مَضتْ الأيَامُ وَ الحُب يكبرُ .. وَ القلبُ بالأسوَارِ يأسَر .. وَ العينَانِ ببعضهمَا تَسحَرْ
/
إضطرَ ذلكَ الرجُل بأن يغِيبْ لأمرٍ مَا وَ طوِيلاً رُبمَا
لَمْ يخبرهَا بسببِ الغيَابْ وَلمْ يتعمّد تحيرهَا
قررَ أنْ يعطِيهَا شيئاً يذكرهَا بهِ طوَالَ غِيابهِ وَعندهَا
كَتبَ لهَا تلكَ القِصةْ وَ إكتفَى بعدهَا بالصمتْ
أبَى أنْ يعطِيهَا العنوَانْ فِي ذلكَ الوقتْ
وَعدَ بإعطائهَا العنوَان عندَ إلتقَائهمَا
وَأمرهَا بالإحتفاظُ بتلكَ القِصةِ حتَى يأتِي أجلهُمَا
/
بكَتْ كثيراً حتَى سمعَ ذلكَ البكَاءُ الأموَاتْ
وَ إشتعلتْ بجوفهَا النّارُ وَإعتلتْ بدَاخلهَا الأصوَاتْ
ترجتهُ كثيراً بأن لَا يغِيبُ فتمُوتْ شوقاً
وَ تفقدُ نفساً وَ فِي القلبِ يموتُ نبضاً
/
بكَى وَ لَم يستمِعْ لهَا .. وَ بالإنتظَارِ بقمةِ الحزنْ أمرهَا
بالعودةِ أقسَم وَ وَعدهَا .. وَ عَاهدَها بأن يكُونْ مُشتاقاً لهَا
غابَ ذلكَ الرجُلْ عنهَا .. فأصبحتْ تنتظرهُ وَ الشوقُ يعذبهَا
/
شَاختَ فِي عُمر الثَامنه عَشرْ .. وَ تفنَنت فِي عزفِ النَاي للبشَر
وَ الغناءُ بصوتْ مليٌ بالقَهرْ .. علَى أوتارِ الأملِ وَ موسيقَى الصَبرْ
/
مِنْذ أن غَاب وَهيَ تحتفظُ بتلكَ القِصَه دونَ عنوَانْ
منذُ أنْ غَابْ وَهيَ تحاولُ أنْ تضعَ للقصةِ عنوَانْ
تقرأهَا كُلَ يومٍ تحتَ المطرِ آبيَه النسيَانْ
تتذكرُ لقَائهمَا الأولِ عندمَا كانَ تحتُ الهتَانْ
يتلَاشأ الغيمُ كمَا تتلَاشأ الحيَاه
وَ تنظرُ للقمرِ تعدهُ بأنْ لَا تُحب سوَاه
النهَايه /
رُغمَ ألمهَا إلا أنهَا تنتظرهُ بأملْ يكسرَ مجَاديفَ الحُزنَ
تنتظرهُ بذلكَ الأملٍ اللذِي يجعلُ الكونَ عندَ إهتزَازهِ يَتنزِنْ
وَ مازلتْ القصَه مِن يومِ غيَابهِ حتَى الآن دونَ عنوَانْ وَ إكتمَالْ !!
( النّـاي الحزينْ ! )
لَا يهنأ سَارقْ إحسَاسِي !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق